خليف ال قملي في سطور . . .
برسالة صداها لايزال عالقاً في نفسي من أحد أعضاء شبكة الجري الشابة البررة .
طالباً بأن أجسد سيرة جدي المرحوم بأذن الله في أمجاد المعايا .
ولاأنكر بأنني كنت متردداً في ذلك ، من منطلق بأنني مهما كتبت لن أعطي تلك الرموز حقهم
ولكنني سوف أبذل المجهود ، ومن رب العزة أن شاء الله التوفيق ، من أجل أجيالنا القادمة ، لمعرفة ماضيهم العطر .
* مقدمة :-
رجل يعجز قلمي عن تجسيد مآثرة ، رجل سطر ذكراه بأحرف من الود والآحترام لشخصه الكريم ، رجل يجبرك تتنحى لمقامه فخراً وأعتزازاً
ولعقله الوفير، ولشجاعته المتزنه، ولرجاحة رايه وبعد أفقه في أتخاذ القرار الصائب، وفراسته في توقع الأمور المستقبلية ، رجل أمده رب العزة
والجلال بعمر وافر ومديد تجاوز المائة عام ، جسد من خلالها مع أبناء عمومته أجمل الملامح البطولية في الوفاء والصدق والثناء والعطاء
فورثوا لنا ذلك التاريخ العريق العطر للمعايا ، ولماضينا العريق ، فسطروا لنا بأن الحكمة والذكاء والفراسة تؤخذ من معترك الحياة لافي مقاعد
الدراسة .
*من مأثره رحمه الله :-تم أخذ أباعر أبن صخيل من التومان من شمر فأخذ أبن صخيل يسأل : هل من أحد من شمر أمامهم لربما يعرف الوسم ويقومون بمواجهة القوم وأسترداد أباعره .
فقالوا بأن الجري أمامهم .. فلم بفرح بذلك !!
فخاطبه أحد الموجودين ويدعى " بن ونيس " من السرحان من الربيعه من عبده قائلاً أراك يأبن صخيل لم تفرح عندما قلنا بأن الجري أمامهم ..
فرد عليه قائلاً بأن الجري مافيهم قصور ولكنهم قليلون .. والقوم عددهم كثيرون .. وذلك مايجعل اليأس يخيم عليه بصعوبة أسترداد أباعره . . .
وفعلاً كان الجري آنذاك عددهم بسيط ومنهم خليف ال قملي ، أستطاعوا بفضل الله ثم بشجاعتهم وحنكتهم أسترداد الآباعر ، حيث اوهموا القوم ،
بأن عددهم كثير بمباغتتهم من عدة جهات مما أوهم القوم بأن عددهم كثير ، فتركوا الأباعر ولاذوا بالفرار . ومن ثم تم أعادت الأباعر إلى أبن صخيل .
* من مآثر أحد أولاده البرره :-ذلك الرجل الذي أقف لشخصه أجلالاً وأحتراما ماحييت لموقفه البطولي الفريد تجاه أخيه عندما كان يعاني من فشل كلوي منذ ثلاثون عاماً إلا قليلا .
ذلك الرجل الذي يصارع الآن بكل جبروت وعنفوان آهات وويلات الآمراض في مستشفى رفحاء .. أسأل الله العلي العظيم أن يشفيه وأن يجعل ذلك
الصراع في ميزان أعماله يوم العرض عليه ... وأن يحسن خاتمته وأن يجزيه خير الجزاء ... أنه ولي ذلك والقادر عليه .
ذلك الرجل الأسطوري الذي ترك أسرته في فيافي صحراء " قيصومة فيحان " والمكونة من الزوجة وأربعة أولاد أكبرهم حين ذاك لايتجاوز الأربعة سنوات .
تاركاً صدى بكاءهم يجلجل في مسامع أذنيه ... ولكن صراع أخيه مع المرض كان أكبر من ذلك العويل بكثير ، وأتجه إلى مستشفى الصباح في الكويت
وكان ذلك عام 1978 م ليسطر تلك الملحمه من الود والتلاحم مابين أبناء البطن الواحد ... بالتبرع لأخيه بأحدى كليتيه في بادرة هي الآولى من نوعها
في الشرق الآوسط حين ذاك ، وبتوقيع أحد رجال المعايا البرره .
أن ذاكرتي لن تنسى تلك السريرين المتلاصقين المتجاورين لذلك الشخصين العزيزين على قلبي عندما كنت أزورهما مع والدي المرحوم بأذن الله .
فما أجمل العطاء والتضحية للآخرين ... فكيف أن كان ذلك لأخيك ... وبمن .. بأحد أعضاء جسمك الغالي .
= وقفة تأمل :-بكل تأكيد القلم يجف ... والكلمات تعلن الحداد ... والأبداع يتوقف ... ويعلنان مع وقف التنفيذ عجزهما المطلق عن تجسيد تلك الملحمه لمبدأ الأخوة السامي ..
وذلـــك ماجـــســـدهـــا أبـــن المــــعـــــايــــا البـــار عـــمـــــي الفاضـــل / عايد أبن خليف آل قملي فلله درك يأبا خـــلـــف وشــــفـــــاك الـــرب .
* من أحفاده :-1- العبد الفقير إلى ربه " مسطر هذا المقال "
2- الأستاذ الفاضل / رمضان كنعان ال قملي " مدير المنافسات بوزارة التربية والتعليم ، وصاحب قلماً مميز فذ "
3- الأستاذ الفاضل / فلاح رحيل ال قملي " مربي أجيال وكاتب وروائي وأديب وفيلسوف "
4- الأستاذ الفاضل / مطر رحيل ال قملي " أستاذ اللغة العربية ومدير ثانوية النعمان بن المقرن "
5- الأستاذ الفاضل / ياسر كنعان ال قملي " كاتب وشاعر مرموق ، محرر في جريدة الأقتصادية السعودية "
* من أبناء أحفاده :-1- الصيدلي الشاب / مساعد دحام ال قملي " مبدع في الأدب والشعر "
2- الشاب / فيصل شافي ال قملي " طالب في كلية الهندسة في جامعة الملك سعود "
* الخاتمة :- كلي أمل ورجاء بأن كل من يقرأ هذا المقال أن يترحم لصاحبه ولأمواتنا وأموات المسلمين ، وأن يدعي البارئ أن يمن على العم " أبو خلف " بالشفاء
وتقبلوا فائق شكري وتقديري . والله من وراء القصد.
============================================
طرح هذا الموضوع العضو / شافي رحيل ال قملي
=============================================