![]() | ![]() | ![]() |
| |||||||||||||
| |||||||||||||
| |||||||||||||
| الشريعة والحياة المواضيع التي تتعلق بالأمور الدينية وفق مذهب أهل السنة والجماعة |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 |
| [][ المراقب العام لمنتدى الجري][] | مقتطفات من خطبة فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : إن للشهادة شأنا عظيما في جميع المعاملات، فالشهادة في النكاح شرطاً من شروط صحته عند كثير من العلماء، فلا يصح النكاح إلا بشهادة عدلين، والرجعة من الطلاق الإشهاد عليها شرطا لها عند بعض العلماء، والطلاق يشهد عليه أيضا، فأقيموا الشهادة لله ولا تفرطوا فيها، لا تتهاونوا بالأمر، فإنه ربما ينكر من عليه حق إما نسيانا وإما ظلما، والشهادة تحفظ الحقوق لكم، لا تهملوها ولا تفرطوا فيها، لا سيما في الأمور التي تثبت في الذمة، فإن الله - تعالى - يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: 282] وقال تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: 282-283]. عباد الله، أقيموا الشهادة لله وحده، لا تحابوا فيها قريباً من أجل قرابته، ولا صديقاً من أجل صداقته، ولا غنياً من أجل غناه، ولا فقيراً من أجل فقره، ولا تقيموها على بعيد من أجل بعده، ولا على عدو من أجل عداوته، أي: لا تشهدوا عليه بما ليس واجب عليه لأنه عدو لكم، بل أقيموا الشهادة لله وحده، أقيموها كما أمركم الله به، فإنه سبحانه هو الحاكم بينكم، العالم بصدقكم وعلانيتكم، أقيموها كما قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: 135]، أيها المسلمون، إن الشهادة أمرها عظيم، وإن خطرها لجسيم في تحملها وأدائها، فلا يحل كتمانها، ومن يكتمها فإنه آثم قلبه، ولا يحل له ولا يحل لأحد أن يشهد إلا أن يكون عالماً بما يشهد علماً يقينياً، وأنه مطابق للواقع، ولا يحل له أن يشهد بما يغلب على ظنه حتى يتيقن ذلك يقيناً؛ كما يعلم الشمس، فعلى مثلها فليشهد أو ليترك. أيها المسلمون، إن من المؤسف حقا أن نسمع عن أناس يتقدمون إلى المساجد ويحرصون على فعل الخير ولكنهم يتهاونون بالشهادة، فيشهدون بالظن المجرد، أو يشهدون بما لا يعلمون، أو يشهدون بما يعلمون أن الواقع بخلافه، يتجرؤون على هذا الأمر المنكر العظيم، أيها الناس، إن كل مفسد ربما يدعى أنه مصلح، وربما يظن أنه مصلح بسبب شبهة عللت له، فالتبس عليه الإفساد بالإصلاح، أو بسبب إرادة سيئة زينت له فاتبع هواه، ولكن الصلاح كل الصلاح باتباع شريعة الله وتنفيذ أحكامه والعمل بما يرضيه. ومن الناس من يشهد للموظف المهمل لوظيفته بمبررات لإهماله لا حقيقة لها فيشهد له بالمرض وهو غير مريض، أو يشهد له بالشغل القاهر وهو غير مشغول، لقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً" قالوا: يا رسول الله، هذا المظلوم فكيف ينصر الظالم؟ قال: "تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه"(1). إن شهادة الإنسان بما لا يعلمه علماً يقينياً مثل الشمس أو بما يعلم أن الواقع بخلافه إنها من شهادة الزور؛ التي حذر منها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وجعلها من أكبر الكبائر، فقال صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر"، وتأمل يا أخي كيف قال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - هذا الخبر بهذا الاستفهام، وبهذا التعظيم لهذا الخبر: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر" يعنى: فانتبهوا، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "الإشراك بالله وعقوق الوالدين" وكان متكئاً فجلس فقال: "ألا وقول الزور وشهادة الزور" فما زال يكررها حتى قالوا: الا يسكت أو قالوا: ليته سكت(2)، وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: ذكر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - الكبائر فقال: "الشرك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس" وقال: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قول الزور أو قال: شهادة الزور"(3). أيها المسلمون، إن هذين الحديثين الصحيحين الثابتين عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ ليتبينوا بهما تعظيم النبي - صلى الله عليه وسلم - لشهادة الزور وجرمها والتحذير منها، لقد عظم النبي - صلى الله عليه وسلم - التحذير منها بقوله وفعله، عظم ذلك بفعله حيث كان يتحدث عن الشرك والعقوق متكئاً، فلما ذكر شهادة الزور جلس ليبين فداحتها وعظمها، وعظمها بقوله حين جعل يكرر القول بها حتى قال الصحابة: لا يسكت أو تمنوا أن يسكت، وعظمه أيضا حين صدر القول عنها بأداة التنبيه (ألا)، وحين فصلها في حديث أنس عما قبلها من الكبائر وقال: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر". أيها المؤمنون بيوم الحساب، أيها المؤمنون بيوم تقفون به بين يدي الله عز وجل لا مال ولا بنون، تنظرون أيمن منكم فلا ترون إلا ما قدمتم، وتنظرون أشأم منكم فلا ترون إلا ما قدمتم، وتنظرون أمامكم فلا ترون إلا النار تلقاء وجوهكم، إنكم مسؤولون عما شهدتم به وعمن شهدتم عليه أو شهدتم له، فاتقوا الله وحده. أيها المسلمون، إن شهادة الزور مفسدة للدين والدنيا والفرد والمجتمع، إنها معصية لله ورسوله، إنها كذب وبهتان، إنها أكل للمال بالباطل، فالمشهود له يأكل ما لا يستحق، والشاهد يقدم له ما لا يستحق، إن شهادة الزور سبباً لانتهاك الأعراض، وإزهاق النفوس، فإن الشاهد بالزور إذا شهد مرة هانت عليه الشهادة مره أخرى، وإذا شهد بالصغير هانت عليه الشهادة بالكبير؛ لأن النفوس بمقتضى الفطرة تنفر من المعصية وتهابها، فإذا وقعت فيها هانت عليها وتدرجت من الأصغر إلى ما فوقه. إن شهادة الزور ضياع للحقوق، وإسقاط للعدالة، وزعزعة للثقة والأمانة، وإرباك للأحكام، فهي فساد الدين والدنيا والآخرة، وفي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لن تزول قدم شاهد الزور حتى يوجب الله له النار"(4) أخرجه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد. الحذر الحذر أيها المسلمون، الحذر الحذر من شهادة الزور وإن زينها الشيطان في قلوبكم، ولا تأخذكم في الله لومة لائم، ولا تصحبكم في الحق ظنون كاذبة أو إرادات آثمة، |
|
| | #2 |
|
إداري سابق |
اللهم إنا نعوذ بك من قول الزور وشهادة الزور جزاك الله خير أبو أحمد اللهم أعمي عيوننا عن الحرام |
![]() شكرا للغالي / علي الدهيمان لإهدائه التوقيع سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لاإله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك من وجد الله فماذا فقد ؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟ تفضل/ي الهدية .. وادعوا لي : http://www.zzrz.com/mlion.htm |
| | #3 |
| [][ مراقب عام ][] |
لا ازيد عن ما قاله ابو راكان جزاك الله خير عنا يا ابو احمد على التذكير فعلا امر مهم يجب علينا تداركه يغفل عنه كثير من الناس اما عن جهل او عن دراية والثانية - عن دراية - هي الطامة |
|
التعديل الأخير تم بواسطة مبارك الحميدي ; 7-شعبان-1429هـ الساعة 07:03 مساء
سبب آخر: املائي
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| التحذير, الصور, شهادة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(عرض الكل)
الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 0
| |
| لا يوجد اسماء لعرضها |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |